Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣١٣

لا خلاف (١) فيه عند أحدٍ من الناس، ولا ببلدٍ من البلاد».

والخلاف في القضاء بالنكول وَحْدَه دون اشتراط ردِّ اليمين أشهرُ من أن يُذكَر. وإبراهيم النخَعي لا يقول بالردِّ بحالٍ، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه لا يرون لزوم تحليف المدَّعي بحالٍ، بل يَقضُون بالنكول. وأبو ثور ذكر في المسألة قولًا ثالثًا: أنه إذا امتنع أن يحلف وسأل حَبْسَ المَدِين حبسه له.

وأحمد وإن كان يُحَلِّف المدَّعي في بعض الصور كالقَسامة والقضاء بشاهدٍ ويمينٍ، فإن المشهور عنه أنه يقضي بالنكول دون الردِّ. وفي مذهب أحمد قول آخر: أنه يقضي بالرد، وهو اختيار أبي الخطاب (٢) وأبي محمد المقدسي في «العمدة» (٣). وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه من قضى بالنكول نُقِضَ (٤) حكمه (٥).

ومع هذا فأبو عُبيد يحكي الإجماع على خلاف هذا، فإنه قال في كتاب «القضاء» لمَّا ذكر أحاديث القضاء: إن اليمين على المدعَى عليه. قال: وفي ذلك سُنة يُستدَلُّ عليها بالتأويل، وذلك أنه لما قضى أنه لا براءةَ للمطلوب