الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
وفي «الصحيح» (١) عن البراء بن عازبٍ قال: قال رسول الله ﷺ: «كَيْفَ تَقُولُ بِفَرَحِ عَبْدٍ إِذَا انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طَعَامٌ وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟» قلنا: شديدًا، يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: «أَمَا وَاللَّهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ».
وفي «الصحيح» (٢) عن أنسٍ أن رسول الله [ق ١٢٣ أ] ﷺ قال: «اللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضلَّهُ بِأَرْضِ فَلاةٍ».
وفي كتاب «العلل» للدارقطني (٣): «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الْعَقِيمِ الْوَالِدِ وَالمُضِّلِّ (٤) الوَاجِدِ وَالظَّمْآنِ الْوَارِدِ (٥)» هذا أو نحوه.