Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثامن: أن الجهمي أبطل هذا بقوله: إن اللذة إدراك الملائم، فيلزم أن يقال: ذات الله ملائمة لذاته، وذلك غير معقول. وهذا الذي قرره باطل من وجوه

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٣٣

فكيف بمن له الكمال المطلق الواجب السرمد، وهو لم يستفدْه من غيره، وهو أعلم بكماله وكل ما سواه.

الثاني: قولك: الملاءمة لا تتقرَّر إلَّا بين اثنين. جوابه: أن مثل هذا يكون في الذات الواحدة باعتبارين، كما قال تعالى: ﴿وَنَهَى اَلنَّفْسَ عَنِ اِلْهَوى﴾ [النازعات:٣٩]، وقال: ﴿إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّو﴾ [يوسف: ٥٣] وقال آدم: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٢]. فالنفس واحدةٌ، وهي الناهية المنهية، والأمارة المأمورة، والظالمة المظلومة، كما تكون هي العاقلة المعقولة. والإنسان يحب نفسه، فيكون هو المحِبَّ المحبوبَ، فإذا كان هذا أمرًا معقولًا في المخلوق غير ممتنعٍ؛ فكيف يمتنع في حقِّ الخالق؟

الثالث: أنه سبحانه يحب صفاته، كما قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ» (١). وقال: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» (٢). و «إِنَّ اللهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» (٣) ...........................................................