Skip to content

الكلام على مسألة السماع النهي عن اتباع الأهواء والأمر باتباع الهدى

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥

السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، والمهلكات: شُحٌّ مُطاع، وهوًى مُتَّبَع، وإعجابُ كلِّ ذي رأيٍ برأيه" (١).

وقد أغنى الله رسولَه وعبادَه المؤمنين باتّباع هداه الذي (٢) هداهم به عن أهواء الذين لا يعلمون، ونهى عن اتباع أهوائهم، وأخبر أنهم لا يُغْنُون (٣) عن مَن اتبعهم من الله شيئًا، وقطعَ الموالاةَ [١٨ ب] بينه وبينهم، وأخبر أنه وليُّ مَن اتقاه واتبع هداه، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٨ - ١٩].

وأمر سبحانه رسولَه وأتباعَه أن يدعوا إليه على بصيرة، فقال: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨]. وهؤلاء