Skip to content

الكلام على مسألة السماع صورة الاستفتاء

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٤

صورة الاستفتاء

ما تقول السادة العلماء ــ أحسن الله توفيقَهم ــ في السماع الذي يشتمل على الدفّ والشبَّابة وآلات اللهو والطرب، والتصفيق بالكف، ونحوه من اللهو، مثل التغبير بالقضيب (١) ونحوه، ويحضره الرجال والنساء، فربما اختلطوا بعضهم ببعض، وربّما جلس النساء مقابلَ الرجال، فينظرن إليهم (٢)، وهم يَرقُصون على صوت الشبابات والدفوف والغناء، ويزعمون أن ذلك قُربة تُقرِّبهم إلى الله، ويزيد في أذواقهم ومواجيدهم (٣) عندهم على زعمهم الإيمانية (٤)، وأن من رقصَ غُفِر له، يقول ذلك بعضهم، وأن مَن أنكر ذلك عليهم محجوبٌ ليس من أهل الحقيقة، بل هو من أهل القُشور وهم أهل اللباب، وربما قالوا: نحن وصلنا إلى ما لم يصل إليه الفقهاء، وربما ارتفعت بينهم الأصوات، [٦ أ] والشَّخِير والنَّخِير والزعَقات، وربما أظهروا أشياءَ يُسمُّونها إشاراتٍ، كإخراج اللَّاذَنِ (٥) والدم، وملابسة النار، ومَسْكِ