Skip to content

الكلام على مسألة السماع المحرم هو الاستماع والإصغاء، لا السماع من غير إصغاء

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٠٩

هشام الحلبي، وقال فيه أبو حاتم: صدوق (١) ــ حدثنا ابن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من قعد إلى قَينةٍ يسمع منها صُبَّ يومَ القيامة في أذنيه (٢) الآنك". فالقعود مع قصد السماع هو الاستماع (٣). وفي بعض ألفاظه: "من قَعدَ إلى قَينةٍ يستمع منها".

وكذلك ما مدح (٤) من المستمع إنما هو الاستماع والإصغاء، كقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]، وقال: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]. وقال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].