الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٣٤٢
رُوحُ المجالس ذكرُهُ وحديثُه ... وهُدًى لكلِّ ملَدَّدٍ حيرانِ
وإذا أُخِلَّ (١) بذِكرِه في مجلسٍ ... فأولئكَ الأمواتُ في الجَبَّانِ (٢)
إلى أن وصلَ المُنشدُ إلى قوله (٣):
والمُستهامُ على المحبَّةِ لم يَزَل ... حَاشَا لذِكْرَاكم من النِّسيَانِ
لو قيلَ ما تهوى لقَالَ مُبادرًا ... أهوَى زِيَارَتَكمُ على أجفَانِ
تالله إن سمحَ الزَّمانُ بقُربِكُم ... وحَلَلتُ منكُم بالمَحَلِّ الدَّاني
لأُعَفِّرنَّ الخدَّ شُكرًا في الثَّرَى ... ولأَكْحَلَنَّ بِتُربِكُم أجفاني (٤)
فغلبَهُ البكاءُ والنَّحِيبُ.
ولو تتبعنا ما في هذا عن المتقدِّمين والمتأخِّرين لبلَغ عدَّة أسفارٍ!
فهذا مما يَنتَفِعُ به السامعُ ولا يَتَضرَّرُ به إذا صادفَه مُصادفةً فاستَراحَ