الكلام على مسألة السماع
وها هو واقفٌ بالبابِ فَرْدا ... كما يأتي العبيدُ غدًا فُرَادى (١)
فأثَّر فيَّ تأثيرًا عجيبًا، فأضفتُ إليه أبياتًا، منها:
عُبيدك في الجهالة قد تمادى ... وزادَ وما قضى للحشر زادَا
وفرَّط في الذي يُرضيكَ منه ... وأفرطَ راجيًا لك لا عِنادَا
وها [هو] قد أتاك بغير شيءٍ ... سوى التوحيدِ ينقادُ انقِيادَا
وها هو واقفٌ بالبابِ فردًا ... كما يأتي العبيدُ غدًا فُرَادَى
وسمعتُ آخر بمكة يُنشدُ (٢):
يزورُ فتنجَلي عنِّي هُمُومي ... لأنَّ جلاءَ هَمِّي في يَدَيْهِ
ويمضي بالمَسَرَّةِ حين يمضِي ... لأنَّ حَوَالَتِي فيها عَلَيه
فأثَّرَتْ فيَّ تأثيرًا عجيبًا.
وسمع مرةً شيخُ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ منشدًا يُنشدُ أبيات يحيى الصَّرصريِّ، التي أوَّلُها: "ذكر العقيق فهاجَهُ تذكارُه"، فلما وصلَ إلى قوله (٣):