Skip to content

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩١

بأحب إليه منه (١)، كلامًا نزَّه الله رسولَه وأولياءه (٢) عنه، وجعله صلاةً للمشركين وقرآنًا لهم (٣)، وقرآنًا لعدوه الشيطان، ورقيةً لمحارمه (٤)، ومادةً للنفاق. وما أحرى هذا أن يكون من الذين يقولون: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧ - ٩٨].

[١٠٩ أ] ونظيرُ هذا سواءً ما وقع فيه طوائف من الجهال ممن ينتسب إلى معرفة وإرادة وزهد، من الاستدلال بكون الجمال نعمةً على جواز التمتع بالصور الجميلة مشاهدةً ومباشرةً (٥) وعشقًا، فهؤلاء في الصور، وأولئك في الأصوات، لكنِ الواقعون في فتنة الصوت منهم (٦) من له من العقل والدين والمعرفة ما ليس في الواقعين في فتنة الصور (٧)، فإنَّه ليس في أهل الصور رجلٌ مشهور بين الأمة بعلم ودين وسلوك وخير، بخلاف أهل الأصوات، ولكن أهل الأصوات طَرَّقُوا لأهل الصور الطريقَ،