Skip to content

الكلام على مسألة السماع قول صاحب الغناء: رُوي أن أعرابيًا أنشد النبيَّ ﷺ: "لسعتْ حيّة الهوى كبدي ... "، فتواجد النبي ﷺ عند سماعه

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤٥

*قال صاحب القرآن: هذا الحديث مكذوب موضوع على رسول الله ﷺ، لا يشك فيه مَن له أدنى علم بسنّة (١) رسول الله ﷺ وتمييز صحيحها من سقيمها، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: "هذا الحديث موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، لا أصل له، وليس هو في شيء من دواوين الإسلام، وليس له إسناد" (٢). ومَن له أدنى ذوق في الشعر يعرف أن هذا من شعر المتأخرين، وليس من فحله بل من ثُنيانِه (٣)، وشعر العرب أفحلُ من هذا وأحمس (٤). وكيف يُظَنُّ بالنبي ﷺ أنه يقول: لا حرج؟ من غير أن يسأله عن معشوقته أهي ممن يحل له أم لا؟ فقبَّح الله واضعَه على رسول الله ﷺ، ما أجرأَه على النار!

فصل

*قال صاحب الغناء: فقد روي أن أعرابيًا أتى النبي (٥) ﷺ وأنشده:

قد لَسَعَتْ حيَّةُ الهوى كَبِدِي ... فلا طبيبٌ لها ولا رَاقِي

إلّا الحبيب الذي شُغِفْتُ به ... فعنده رُقْيتي وتِرْيَاقِي