Skip to content

الكلام على مسألة السماع الاستدلال به على جواز السماع لا يصح

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٢٣

بل قد ثبت عنه في الصحيح (١) أنه قال: "كلُّ لهوٍ يلهو به الرجل (٢) فهو باطل إلا رميَهُ بقوسه وتأديبَه فرسَه وملاعبتَه امرأته، فإنهن من الحق".

ومعلوم أن الباطل من الأعمال هو ما ليس فيه منفعة، فهذا يُرخَّص في بعضه أحيانًا للنفوس التي لا تصبر على الحق المحض، ويُرخَّص منه في القدر الذي يحتاج إليه، في الأوقات التي تتقاضى ذلك، كالأعياد والأعراس وقدوم الغائب، وتلك نفوس الصبيان والنساء والجواري [٨٥ ب] الصغار، وهن اللاتي غنَّين في بيت عائشة، وضربن بالدف خلفَ رسول الله ﷺ، وعند تلقِّيه فرحًا وسرورًا به.

فهذا كان فرح هؤلاء الضعفاء العقول الذين لا تحتمل (٣) عقولهم الصبرَ تحت محض الحق، فكان في إقرارهم بالترخيص (٤) لهم في هذا القدر مصلحةٌ لهم، وذريعةٌ إلى انبساط نفوسهم وفرحهم بالحق، فهو من نوع الترخيص في اللُّعَبِ للبنات، وما شاكل ذلك، وهذا من كمال