الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٢١٧
قال ابن عباس: تبيضُّ وجوه أهل السنّة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل الفرقة والبدعة (١).
فتبيّن بطلان استدلال السماعاتية على صحة سماع المكاء والتصدية والغناء بالألحان بما سمعه النبي ﷺ وأصحابه (٢) من الشعر من كل وجه.
وقال صاحب القرآن: وقولك أيها السماعي: قد جرى على لسان النبي ﷺ ما هو قريب من الشعر وإن لم يقصد أن يكون شعرًا. فنقول في جواب هذا: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، فلو جرى على لسانه الكريم حقيقةُ الشعر إنشاءً، وقد أعاذه (٣) الله منه، قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، لم يكن في ذلك (٤) شبهةٌ لك (٥) في حل الغناء وسماع الألحان. فما أعجبَ حالَكم أيها السماعاتية إذ تحتجون (٦) بقوله ﷺ: