Skip to content

الكلام على مسألة السماع صفات أهل السماع

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢١٣

يُطالَب بالأورادِ مَن كان غافلًا ... فكيف بقلبٍ كلُّ أوقاتِه وِرْدُ (١)

وبعض هؤلاء سمع إقامة الصلاة وهو في السماع، فقال: كنا في الحضرة فصِرْنا على الباب. فقال له صاحب القرآن: صدقتَ والله! كنتَ في حضرة الشيطان فدُعِيْتَ إلى باب الرحمن.

فليتدبر اللبيب الناصح لنفسه ما الذي جرَّه السماعُ على هذه الطائفة، حتى يقول قائلُهم (٢): إنه قد يكون أنفعَ للقلب من قراءةِ القرآن من ستة أوجه أو سبعة! فيا أهلًا وسهلًا بسماع الفساق وأهل الشهوات بالنسبة إلى سماع هؤلاء المقربين أرباب الحضرة! فإن (٣) أولئك لا يقعون في شيء من هذه العظائم، وهم يعترفون بأنهم (٤) مذنبون مخطئون، وفي قلب (٥) مؤمنيهم من محبة ما يحبه (٦) الله ورسوله وكراهةِ ما يكرهه أضعافُ ما في قلوب [٨٢ ب] كثير (٧) من هؤلاء، لأن محبة السماع أضعفتْ من قلوبهم محبةَ ما يحبه الله وكراهةَ ما يكرهه، ولهذا