Skip to content

الكلام على مسألة السماع كثير من الأفعال قد يكون مباحا أو مكروها أو محرما، فيستحسنه بعض الناس ويفعلونه على أنه قربة وطاعة، ويجعلونه شعار الصالحين، ويكون ذلك خطأ وضلالا وبدعة، بعض الأمثلة على ذلك

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٠٤

وسنتهم (١).

وقال عبد الله بن مسعود (٢): الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.

وقيل لأبي بكر بن عياش (٣): يا أبا بكر! من السُّنِّيّ؟ قال: الذي إذا ذُكِرت الأهواء لم يغضب لشيء منها.

وهذا أصل عظيم من أصول سبيل الله، والطريق الموصل إليه، [٧٩ ب] يجب الاعتناء به، فإنَّ كثيرًا من الأفعال قد يكون مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا، إما بالاتفاق، أو فيه نزاع بين العلماء، فيستحسنه طائفة من الناس ويفعلونه على أنَّه قربة وطاعة ودين يتقربون به إلى الله، حتى يعدُّون من يفعل ذلك أفضل ممن لا يفعله، وربما جعلوا ذلك من لوازم طريقهم (٤) إلى الله، أو جعلوه (٥) شعارَ الصالحين وأولياء الله، ويكون ذلك خطأ وضلالًا ودينًا مبتدعًا لم يأذن به الله.