Skip to content

الكلام على مسألة السماع هل السماع يحصل محبوب الله ومراضيه؟

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٥

معرفة ما يحبه ويرضاه إلا بوزنه بميزان الوحي، ونقدِه على محكِّ الأمر، وعرضِه على حاكم الشرع، وتلقِّيه من مشكاة النبوة، ثم اعتباره بدار الضَّرْب (١)، فإن كان نقشُ سِكَّتِه: "كلُّ عملٍ ليس عليه أمرنا فهو رد" (٢)، فهو المحبوب المرضيُّ لله (٣)، الذي يقبله من عبده ويكرمه عليه، وإن كان عليه ضرب السكك المحدثة الصادرة عن (٤) الآراء والأفكار والرسوم والأوضاع، فهو الزَّيْف المردود.

فإذا وقع التحاكم إلى هذا الأصل تقرَّبَ كل واحد من المتنازعين من صاحبه، وإلا

رفيقُك قَيسيٌّ وأنتَ يَمانِي (٥)

فصل

وأما الأصل الثاني: وهو أن سماع الغناء الذي فيه النزاع (٦) يُحصِّل محبوبَ الرب تعالى ومراضِيه، فالشأن كل الشأن في ذلك، فههنا اقتطع