Skip to content

الكلام على مسألة السماع تمثل الصحابة بالشعر وإنشادهم له وتراجزهم به في الحرب

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨٦

وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو (١) لما قدم (٢) عليه:

بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَا ... وأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا

فالحمد لله إذ لم يأتِني أجلي ... حتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا

وتمثَّل الصديق ﵁ بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.

وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت (٣) في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:

يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُ ... ويأبى الله إلا ما أرادا

يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا (٤)

وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي ﷺ قلت في الطريق:

يا (٥) ليلةً من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ (٦)