Skip to content

الكلام على مسألة السماع تمثل الصحابة بالشعر وإنشادهم له وتراجزهم به في الحرب

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨٥

ومرَّ بجَوارٍ من الأنصار وهنَّ يضربن بالدفِّ ويقلن:

نحن جوارٍ من بني النجَّارِ ... يا حبَّذا محمدٌ من جار

فقال: "اللهم بارِكْ فيهن" (١).

ولما قدم من تبوك خرج الولائد والصبيان يتلقَّونه (٢)، وجعلوا ينشدون:

طلعَ البدرُ علينا ... من ثَنِيَّاتِ الوَداعْ

[٧٤ أ] وجبَ الشكرُ علينا ... ما دعا لله داعْ (٣)

وأنشده ﷺ أنس بن زُنَيم الدِّيلي (٤) يوم فتح مكة قصيدة يمدحه بها، فعفا عنه بعد أن أهدر دمه (٥)، يقول فيها:

تعلَّمْ رسولَ الله أنك مُدركي ... وأن وعيدًا منكَ كالأخذِ باليدِ (٦)