Skip to content

الكلام على مسألة السماع معنى قول النبي ﷺ: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة"

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٧٣

فجوِّزوا لهم شُربَها في الدنيا على طرد قولكم. وأيضًا فإنهم في الجنة يأكلون ويشربون في صِحاف الذهب والفضة، وقد قال ﷺ: "هي لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة" (١). وطردُ قولكم أنها كما هي للمسلمين في الآخرة، تكون مباحةً لهم في الدنيا، وقد قال النبي ﷺ: "من شرب الخمرَ في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (٢). و"من لبسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (٣)، وقال في صِحاف الذهب والفضة: "هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" (٤).

فأخبر أنه من استعمل هذه الأمور في الدنيا من المطعوم والملبوس وغيرهما لم يستعملها في الآخرة، فإما أن يستعملها أهل الجنة ويُحْرَمها هو وإن دخلها، كما روى ابن أبي حاتم (٥): حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا حسن يعني ابن علي بن حسن البراد عن حميد الخراط عن محمد بن كعب قال: "من شرب الخمر (٦) في الدنيا لم يشربها في الآخرة". قال: قلت: فإنه تاب حتى أدخله الله الجنة،