Skip to content

الكلام على مسألة السماع ذم استماع القول الذي هو الغناء

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٥

رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣)﴾ [الفرقان: ٧٣].

وهذا كثير في القرآن، وكتابُ الله يُبيِّن بعضُه بعضًا.

الوجه الثامن: أنَّ المعروف في القرآن إنما هو

ذم استماع القول الذي هو الغناء

، كما قال تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٥٩ - ٦١]. قال غير واحد من السلف (١): هو الغناء، يقال: سَمَدَ لنا أي غنَّى لنا (٢).

فذمّ المعرضين عن سماع القرآن المتعوضين عنه بسماع الغناء، كما هو حال السماعاتية المُؤْثِرين لسماع المكاء والتصدية على سماع القرآن (٣). وهو (٤) نظير الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وقال غير واحد من السلف (٥) في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]: إنه الغناء.