Skip to content

الكلام على مسألة السماع افتقار العبد إلى هداية الله في جميع الأمور

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢٨

تضمنتا لأجلِّ الغايات وأكمل الوسائل، وكيف جيء (١) بهما بضمير الخطاب والحضور دون ضمير الغائب.

وهذا موضع (٢) يستدعي كتابًا كبيرًا، ولولا الخروج عما نحن بصدده لأوضحناه وبسطنا القول فيه، فمن أراد الوقوف عليه (٣) فقد ذكرناه في كتاب "مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين" (٤)، وفي كتاب "الرسالة المصرية" (٥).

ثم يتأمَّل (٦) ضرورته وفاقته إلى قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ الذي مضمونه معرفة الحق وقصده وإرادته والعمل به والثبات عليه والدعوة إليه والصبر على أذى (٧) المدعو، فباستكمال هذه المراتب الخمس تستكمل الهداية، وما نقص منها نقص من هدايته.

ولما كان العبد مفتقرًا إلى هذه الهداية في ظاهره وباطنه في جميع ما يأتيه ويذره: