الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٧٩
وقوله (١):
يا ذا الذي زارَ وما زارَا ... كأنه مقتبِسٌ نارَا
مرَّ بباب الدار مستعجلًا ... ما ضرَّه لو دخل الدارَا
فيتواجد عليها المريد، ويبكي وينوح، ويزعم أنَّه أخذ منها إشارة. نعم أخذ إشارةً (٢) من أبيات يُغضِب الله ما قيلت فيه وما أريد بها، ولم يأخذ الإشارة من كلامه، [٣٧ ب] فلولا داء كامن في القلب أثاره السماع، لكان الأمر بالعكس. وكذلك قول الآخر (٣):
ألا ما للمليحةِ لم تَزُرْني ... أبخلٌ بالمليحة أم صُدودُ
مرِضتُ فعادني عُوَّادُ قومي ... فمالكِ لم تُرَيْ (٤) فيمن يعود
وقول الآخر (٥):
ذي طَلْعةٍ سبحانَ فالقِ صُبْحِه ... ومعاطفٍ جَلَّت يمينُ الغارسِ
مرّتْ بأرجاءِ الخيال طيوفه ... فبكت على رسم السلو الدارس