Skip to content

الكلام على مسألة السماع إنكار مشايخ الصوفية على السماع

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤

الآخرة اشتغلوا بالذكر لله، إلا أني أستحسنُ منهم خُطَّتين (١): السماع والنظر إلى الأحداث.

قال أبو موسى: ثنا الإمام أبو بكر القزاز، حدثنا الخطيب (٢)، أخبرني عبد الصمد (٣) بن محمد، قال: سمعت الحسن بن الحسين، يقول: سمعت أبا الفرج الرستمي الصوفي، يقول: سمعت المحترق البصري، يقول: رأيت إبليس في النوم، فقلت له: كيف رأيتَنا؟ عزفْنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها، فليس لك إلينا طريق، فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع ومعاشرة الأحداث!

قال أبو موسى: وأنا أبو طاهر [٢٧ أ] محمد بن عبد الغفار الهمذاني قال: سمعت والدي يقول: سمعت أحمد بن الحسن، وهو شيخ الصوفية من المتأخرين، يقول: من قال: إنَّ الاستماع إلى المناهي ــ أو قال (٤): الملاهي ــ مباحٌ له فهو إلى مذهب الإباحة أقرب، ولو بلغ العارف إلى (٥) ما بلغ من سَنِيِّ أحوالِه، لم يُرخَّص له (٦) الالتفات إلى