Printed page ٢٧
قالوا: والحديث يُحْتَمَل أن يُرادَ به أن أحقَّ ما بُذِلَ فيه السبق هذه الثلاثة، لكمال نفعها وعموم مصلحتها، فيكون كقوله (١) : "لا ربا إلا في النَّسيئة" (٢) ، أي: إنَّ الرِّبا الكامل في النسيئة.
قالوا: وأيضًا، فهذا مثل قوله: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (٣) ، و"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ظ) (فيكون قوله عليه¬ السلام). ↩︎
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٦٩) ومسلم في صحيحه (١٥٩٦) من حديث أسامة بن زيد ﵄. ↩︎
(٣) هذا المتن رُوي عن جماعة من الصحابة بأسانيد واهية، كأبي هريرة وجابر وعائشة وعلي ﵃. وقد ضعفه ابن الجوزي وابن حزم والبيهقي والعراقي وابن حجر والصغاني والفيروز آبادي وغيرهم. وقد ورد موقوفًا من قول علي ﵁ عند الشافعي في الأم (٨/ ٣٩٧ - ٣٩٨) رقم (٣٢٧٩)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٤/ ١٠٤). وابنُ أبي شيبة (١/ ٣٠٣) رقم (٣٤٦٩) وعبد الرزاق (١/ ٤٩٧) رقم (١٩١٥) وغيرهم. من طريق أَبي حيان عن أبيه عن علي فذكره، وزاد (قيل: ومنْ جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي). وفيه والد أبي حيان، وهو: سعيد بن حيَّان - قال الذهبي في الميزان (٣/ ١٩٤): "لا يكاد يعرف، … روى له الترمذي حديثًا عن علي وقال فيه غريب". وقال المعلمي: "وزعم بعضهم أنه صحيح عن علي. وليس كذلك؛ فإنه لم يتحقق إدراك سعيد بن حيان لعليّ، بل الظاهر عدمه … ". الفوائد المجموعة ص ٢٢. والأثر صححه ابن حزم. وضعفه ابن حجر والمعلمي والألباني، وهو كما = ↩︎