الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢١
وقوله في الحديث: "مناحبته"، فالمُناحبة: المخاطرة، وهي المراهنة، من (١) النحب وهو: النذر، وكلاهما إلزام (٢)، هذا بالعقد وهذا بالنذر.
وقوله: "ألا أخفضت"، يجوز أن يكون من الخفض الذي هو الدَّعة،، المعنى: هلَّا نفَّست المُدة فكنت في خفضٍ من أمرك ودَعَة.
ويجوز أن يكون من الخفض الذي هو من (٣) الانخفاض، أي: هلَّا استنزلتهم إلى أكثر مما اتَّفقتُم عليه.
وقوله في اللفظ الآخر (٤): "هلا احتَطْتَ" هو من الاحتياط، أي: هلَّا أخذت بالأحوط، وجعلتَ الأجل أقصى ما ينتهي إليه البضع؛ فإنَّ النَّصَّ لا يتعدَّاه.
وقوله: "وذلك قبل تحريم الرِّهان" من كلام بعض الرواة (٥)، ليس كلام أبي بكر، ولا من كلام (٦) النبي ﷺ.
وقد اختلف أهل العلم في إحكام هذا الحديث ونسخه على قولين: