Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم إبطال كونه من باب نذر اللجاج والغضب

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٩٠

بخير" (١)

بخلاف المسابقة، فإنه مأمور بها مرغَّب فيها.

الثامن: أن النذر عقدٌ لازم، لا بدَّ من الوفاء به، والمسابقة عقدٌ جائز.

التاسع: أن النذر حقُّ لله تعالى بما (٢) التزمه به، لا يسقط بإسقاط العبد، وما التزمه بالمسابقة؛ حقٌّ للعبد يَسْقُط بإسقاطه.

العاشر: أن النذر لا يلزم أن يكون جزاءً على عمل، ويجوز أن يكون على ما لا صُنْعَ للعبد فيه ألبتة، كمجيء المطر، وحصول الولد، ونمو الزرع، بخلاف عقد المسابقة.

فإن قيل: فهَبْ أنه ليس من باب نذر التَّبرُّر، فما الذي يُبْطِل كونه من باب نذر اللجاج والغضب وشَبَهَهُ به ظاهر؛ فإن المراهن يقول لخصمه: إن غلبتني فلك من مالي كذا وكذا، وغرضُه أن يحضَّ نفسه على أن يكون هو الغالب، ولا يخسر ماله، فهو كما لو قال: إن كلمتك فلله عليّ كذا وكذا، فهو يحضُّ نفسه على ترك كلامه؛ لئلا يخسر ماله بكلامه، فإن الغرض منع نفسه من الفعل الذي التزم لأجله إخراج ما يكره إخراجه؟!