الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٨٣
وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر، ولا دلَّ الحديث على تقدير ثبوته على شيء منها (١)، وإنما هي آراء يصادم بعضها بعضًا، وينقض بعضها بعضًا، فكلٌّ بكلٍّ مُعَارض، وكلٌّ بكلٍّ مُنَاقض.
قالوا: وقد قال عمرو بن دينار: "قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: إنهم كانوا أعفَّ من ذلك" (٢).
فانظر (٣) إلى فقه الصحابة وجلالتهم، وقول جابر: "إنهم كانوا أعفَّ من أن يحتاجوا إلى دخيل".
قال السَّعْدِي في كتاب "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن عمرو: فذكره.
ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك.
فصلٌ (٤)
ثم افترق منكرو التحليل فرقتين:
* إحداهما: مَنَعَتِ الإخراج من الاثنين مطلقًا (٥)، وهو مشهور