Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم فصل: في الرد على الدليل الثاني

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٧

فمن أين هذا في الحديث؟! وبأي وجه يُستفاد؟!

وهذا ظاهر لا خفاء به، والله أعلم.

فإن قلتُم: إنَّما دَخَلَ المحلِّل في هذا العقد؛ ليخرجه عن شَبَهِ القمار، فيكون دخولَه شَرْطًا (١).

قلنا: قد تقدَّم من الوجوه الكثيرة ما فيه كفاية، أنَّ العقد ليس بدونه قمارًا، فإن كان بدون دخوله قمارًا؛ لم يخرُج به (٢) عن شَبَهِ القمار، بل ذلك الشَّبَهُ باقٍ بعَيْنِهِ أو زائد، ولا جواب لكم عن تلك الوجوه ألْبَتَّة (٣) وبالله تعالى التوفيق.

فصلٌ

قالوا (٤): وأما دليلكم الثاني: وهو حديث ابن عمر: "أن النبيَّ ﷺ سابق بين الخيل، وجعل بينهما محلِّلًا".

فهذا (٥) الحديث لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ ألْبَتَّة، وَهِمَ فيه أبو حاتم؛ فإنَّ مداره على عاصم بن عمر أخي عُبيد الله وعبد الله وأبي بكر العُمَرِيِّين، فهم أربعةُ أخْوة (٦):