Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم فصل

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٥

العارفون بحديثه شيئًا، وانفرد عنهم وخالفهم من هم أخصُّ بالشيخ منه، وأعرف بحديثه: إنَّ هؤلاء أعرفُ بحديثه من هذا المُنْفَرِد الشَّاذ؟! *

فصلٌ

قالوا: فهذا الجواب عن الحديث من جهة السند.

وأما الجواب عنه من جهة الدلالة:

فنحن نتنزَّل معكم (١) ونسلِّم صحة الحديث، ونبيِّن أنه لا حُجَّة لكم فيه على اشتراط المحلِّل على الوجه الذي ذكرتموه ألْبَتَّة، وأن لفظه لا يدل على اشتراطه - بل ولا على جوازه -؛ فإن ها هنا أربع مقالات يصير بها محلِّلًا:

أحدهما: أن يُخرجا معًا.

الثاني: أن لا يُخْرِج هو شيئًا.

والثالث: أن يكونوا ثلاثة فصاعدًا.

الرابع: أن يَغْنَم إن سَبَق، ولا يغرم إن سُبِق (٢).

فيالله العجب!! من أين تُستفاد هذه الأمور من الحديث؟!