Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم ٦ - دليل نظري

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦١

فجعله قمارًا لمَّا أخْرَجا معًا، ولو أخرج أحدُهما؛ لم يقل: تقامرا، فإنَّ التقامر إنما يكون من اثنين.

فصلٌ

الدليل الخامس: ما رواه البخاري في "صحيحه" (١) عن سَلَمَة بن الأكْوع قال: "مرَّ النبي ﷺ على نفرٍ من أسْلم ينتضلون بالسُّوق، فقال: "ارموا بني (٢) إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال النبي ﷺ: "ما لكم لا ترمونَ؟ "، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلُّكم".

قالوا: ولا يكون مع الطائفتين إلا وهو محلِّل، وإلَّا كان مع أحدهما.

فصلٌ

الدليل السادس: أنهما إذا أخرجا معًا ولم يكن هناك محلِّل، كان قمارًا، وهو حرامٌ؛ لأنه يبقى (٣) كل منهما دائرًا بين أن يغنم وبين أن