حتى لا يبقى بها أحد. فأعدّوا فى حجرة فى دهليز القصر، وردّوا عليهم طرف الضبّة (١).
فلما كان فى يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان ركب الصّالح على عادته للسّلام على الخليفة، فلمّا انفصل من خدمة السّلام بقاعة الذهب وخرج إلى الدّهاليز عرض له أستاذ يقال له عنبر الرّيفى، وأوقفه، وذكر له حديثا طويلا؛ فتقدّم رزّيك ابن الصّالح، فخرج رجلان وثبا على الصّالح، ووقعت الصّيحة، فعثر الصّالح بأذياله، فتقدّم إليه ابن الرّاعى وطعنه بسيف قطع أحد وريديه، وضربه العبيد بالسّيوف فقطعوا عذيته ونزلت فى لحمه وشلت سلسلة ظهره. فوضع يده على جرحه وأنشد:
إن كان عندك يا زمان بقيّة … ممّا تهين به الكرام فهاتها
وضرب رزّيك (بن طلائع (٢) فى عضده الأيمن. وتكاثروا على الصّالح فسقط على وجهه منكبّا واستفرغ بالدّم فأدركه الأمير ابن الزبد (٣) وألبسه منديل ضرغام بن سوار، وكان