وفيه سيّر هلال الدّولة سوارا رسولا إلى حرّة اليمن (١) وصحبته برسمها من التشريف مما لبسه الخليفة وما زج عرقه من الحلل المذهبات والملاءات الشرب المذهبة والشقق النّفوسى والمغربى المقصور والإسكندرانى المطرّز جملة كثيرة فى تخوت مدهونة مبطّنة، وسلال مملوءة من لحم النّاقة التى نحرت بالمصلّى، واثنى عشر مجلسا من المساطير (٢) التى تقرأ كلّ خميس وعليها علامة الخليفة، وكثير من النحاس القضيب والمرجان. وكتب إليها كتابا فى قطع الثّلثين (٣) أوله:
«من عبد الله ووليّه المنصور أبى على الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين، ابن الإمام المستعلى بالله أمير المؤمنين، صلّى الله عليهما، إلى الحرّة الملكة السّيدة الرّضية، الطاهرة الزّكيّة، وحيدة الزّمن، سيّدة ملوك اليمن، عدّة الإسلام، خالصة الإمام، نصيرة الدّين، عصمة المسترشدين، كهف المستجيرين، وليّة أمير المؤمنين وكافية أوليائه الميامين، أدام الله تمكينها ونعمتها، وأحسن توفيقها ومعونتها».
وفى آخره: «وأمير المؤمنين متطلع إلى علم أخبارك، ومعرفة أنبائك، فتواصلى بإنهاء المتجدّد منها إن شاء الله. والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته». ويطوى مدوّرا ويختم بحرير وأشرطة ذهب وعنبر ويجعل فى خريطة.