Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٢١

سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة:

(١)

فيها وصلت رأس بهرام الباطنى. وكان طغتكين أتابك، الملقّب ظهير الدّين، قد وهب له بانياس خوفا من شرّه، فأفسد جماعة بالشام، وجرت له خطوب آلت إلى قتله، وحملت رأسه إلى الآمر (٢).

وفيها رتّب قاضى القضاة أبا عبيد الله محمد بن ميسّر مشارفا على ثقة الدّولة ابن أبى الردّاد فى قياس الماء وعمارة المقياس، وعمل مصالحة؛ فاستمرّ إلى أن قتل ابن ميسر ثم بطل، فلم ينظر أحد فى هذه المشارفة.

وفى رجب عمل للآمر فى الخاقانية (٣)، وكانت من خاصّ الخليفة، قصر من ورد فسار إليها وحده بضيافة عظيمة. فلمّا استقرّ هناك خرج إليه أمير يقال له حسام الملك - أحد الأمراء الذين كانوا مع المؤتمن، أخى المأمون، فى سفره فى البلاد التى كان يتولاّها وتخاذل مع ابن السلار عنه - وهو لابس لأمة حربه، والتمس المثول بين يدى الخليفة.

فاستثقل ما جاء به فى ذلك الوقت لأنه مناف لما فيه الخليفة من الرّاحة والنزهة، فمنع من ذلك وصدّ عنه؛ فقال لجماعة من حواشى الخليفة: أنتم منافقون على الخليفة إن لم أصل