Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٥٣

سنة تسع وخمسمائة

(١):

فى ذى القعدة قفز على الأفضل عند باب الزّهومة (٢) من دكان صيرفىّ يعرف بالغار وسلم، فأخرجت الصدقات بسبب سلامته وقتل الصّيرفى وصلب على دكانه.

وورد الخبر بأن بغدوين ملك الفرنج وصل إلى الفرما، فسيّر الرّاجل من العطوفيّة (٣)، وسيّر إلى والى الشرقية بأن يسيّر المركزية والمقطعين إليها، ويتقدّم إلى العربان بأسرهم أن يكونوا فى الطّوالع ويطاردوا الفرنج ويشارفوهم بالليل قبل وصول العساكر، وأن يسير بنفسه؛ فاعتد ذلك؛ ثم أمر بإخراج الخيام وتجهيز الأصحاب والحواشى. فوصلت العربان والعساكر فطاردوا الفرنج؛ فخاف بغدوين من يلاحق العساكر، فنهب الفرما وأخربها وألقى فيها النّيران، وهدم المساجد، وعزم على الرجوع، فأدركته المنيّة ومات. فأخفى أصحابه موته، وساروا وقد شقّوا بطنه وحشوه ملحا (٤). وشنّت العساكر الإسلاميّة الغارات على بلاد العدوّ، وخيّموا على ظاهر عسقلان ثم عادوا.

وكانت الكتب قد نفذت من الأفضل إلى الأمير ظهير الدين طغتكين، صاحب دمشق، بعتبه ويقول له: «لا فى حق الإسلام ولا فى حق الدّولة التى ترغب فى خدمتها والانحياز