Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١١٩

سنة احدى وعشرين وخمسمائة:

(١)

فيها أحضر الموفق فى الدين أبو الحسن على بن إبراهيم بن نجيب الدّولة، داعى اليمن، الذى سيّره الوزير المأمون بن البطائحى، فدخل فى يوم عاشوراء على جمل بطرطور، ومعه مشاعليّة بهيئة ملائكة، وخلفه قرد يصفعه، وهو يقول بقوة نفس: والله لا ألتفت. فأدخل خزانة البنود وسجن مع المأمون.

فيها كثرت مصادرة الرّاهب للكتّاب والعمال، وتسلسل الأمر إلى التجار وأرباب الأموال، وندب معه مقداد والى مصر وسعد الدولة والى القاهرة للشّدّ منه؛ فتنكّد الناس وخرج كثير من أهل مصر إلى الآفاق. وأخذ الرّاهب يحسّن للآمر أن يحمل إليه مال الأيتام من مودع الحكم (٢).

وفيها مات قاضى القضاة جلال الملك تاج الأحكام، أبو الحجاج يوسف بن أيّوب ابن إسماعيل المغربى الأندلسى (٣)؛ وكان أوّلا قد أقرأ المؤتمن أخا المأمون القرآن والنّحو، فولاّه قضاء الغربيّة، ثم نقل منها إلى قضاء القضاة بعد واقعة ابن الرّسعنى بوساطة المؤتمن.

واستقر بعد وفاته فى قضاء القضاة أبو عبد الله محمد بن هبة الله بن الميسر القيسرانى.

وكان أبو الحجّاج عاقلا. عرض عليه الآمر أن يلى الدّواوين مضافا إلى ما يتولاه