Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٦٦

والناس بأجمعهم رجّالة، وليس وراءهم راكب إلاّ الخليفة بمفرده وهو ملثّم. فلمّا خرج التابوت من بلد مصر أمر الخليفة بركوب القائد والمرتضى ولد الأفضل. وذكر أن الشيخ أبا الحسن بن أبى أسامة ركب حمارا، فلمّا وصلت الجنازة إلى باب زويلة ترجّل القائد والمرتضى ومشيا؛ وبعث الخليفة خواصّه إلى أخويه أبى الفضل جعفر وأبى القاسم عبد الصمد، وأمرهما إذا وصل التّابوت إلى باب الزّهومة (١) (أن) (٢) يخرجا بغير مناديل، بعمائم صغار وطيالس؛ فإذا قضيا (٣) ما يجب من حقّ سلام الخليفة سلّما على القائد أبى عبد الله بمثل ما كانا يسلّمان على الأفضل، ويمشيان معه وراء التابوت. فاعتمدا ذلك. فاستعظم النّاس هذه الحالة والمكارمة؛ ولم يزالا مع النّاس وراء التّابوت إلى أن دخل من باب العيد (٤).