Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فروع تتعلق بذلك

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٤٧

وظاهر كلامه: أنه إذا كان في زمان النهار: أنه يُمنع، للحاجة إلى ذلك لأجل القتال والأحكام بالنهار، فلو كان يبصر ليلاً، ولا يبصر نهاراً، لم تجز ولايته.

وفي "الفروع": ما منعَ توليةَ القضاء، منعَ دوامَها، فينعزل به (١).

وفي "المحرر": فَقْدُ سمعٍ أو بصرٍ بعد الثبوت عنده: له الحكمُ فيه (٢)، وقاله في "الإنتصار" في فقد بصر، وظاهر هذا لا ينعزل به.

وفي "الرعاية الكبرى": إن زال عقله، بجنون، أو سكرٍ محرَّمٍ، أو إغماءٍ، أو عَمًى، انعزل (٣).

قلت: الإغماءُ لا ينعزل به عند جمهور العلماء.

الرابع: قال القاضي في "الأحكام السلطانية": وأما ضعفُ البصر: فإن كان يعرف به الأشخاصَ إذا رآها، لم يمنع الإمامة، وإن كان يدرك الأشخاص، ولا يعرفها، منعَ من عقدِها واستدامتِها (٤).

الخامس: قال القاضي في "الأحكام السلطانية": فإن كان أَخْشَمَ الأنف، لا يُدرك به شمَّ الروائح، أو فقد الذوق الذي لا يفرق به بين