Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة مقدمة المؤلف

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ١٩

﷽

وَهُوَ حَسْبي

الحمد لله الذي رفع قَدْرَ من شاء من عباده السعداء، وأبعدَ من أراد، فجعله من الأشقياء البُعَداء، أَحْمَدُه ولهُ الحمدُ كلُّه في الإنتهاءِ والابتداء، وأشكرُه، وله الشكرُ كلُّه على طول المَدَى، وأشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، شهادةَ عبدٍ حَقَّقَ التوحيدَ واهتدى، وأشهدُ أن محمّداً عبدُه ورسولُه إمامُ الهدى، ومُزيلُ الردى، صلى الله عليه وعلى آلِهِ وأصحابِه، كلَّما ذهبَ أمرٌ وعدى، وسلَّمَ تسليماً.

أمّا بعد:

فإن الله ﷿ وله الحمدُ - فَضَّلَ الآدميَّ على سائر المخلوقات، وجعلَه القَصْدَ، وغيره من المخلوقاتِ غالبه لأجله؛ كما في بعض الآثار: ابْنَ آدَمَ! خَلَقْتُكَ مِنْ أَجْلِي، وَخَلَقْتُ المَخْلُوقَاتِ كُلَّهَا مِنْ أَجْلِكَ، فَلاَ تَشْغَلْ نَفْسَكَ بِما خَلَقْتُهُ مِنْ أَجْلِكَ (١).