Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٨٧

فقد تركه نبيُّ الله ﷺ، وإن أستخلِفْ فقد استخلف مَنْ هو خير مني: أبو بكر (١).

وبه إلي الإمام أحمد، ثنا عبدُ الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر: أنه قال لعمرَ: إني سمعتُ الناسَ يقولون مقالةً، فآليتُ أن أقولَها لك، زعموا أنك مستخلِفٌ، فوضع رأسَه ساعةً، ثم رفعه، فقال: إن الله- ﷿ يحفظ دينه، وإني إن لا أستخلِفْ، فإن رسولَ الله ﷺ لم يستخلفْ، وإن أستخلِفْ، فإن أبا بكر قد استخلف، قال: فو الله! ما هو إلا أن ذكرَ رسولَ الله ﷺ، وأبا بكر، فعلمت أنه لم يكن يعدِلُ برسولِ ﷺ أحدًا، وأنه غيرُ مستخلِف (٢).

وكل هذا يدل علي جواز الإستخلاف.

فصل

إذا علمتَ ذلك، فالإستخلافُ يُشترط له شروطٌ:

منها: أن يكون المستخلف صحيح الولاية.

ومنها: أن يستخلف من يصلح لذلك، فإن كان لا يصلح؛ لعدم وجود الشّروط أو بعضِها فيه، فاستخلافه له غير صحيح.

ومنها: أن يكون في حال الإستخلاف صحيح العقل.