Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب العاشر في ذكر جماعة من الخلفاء والملوك ومددهم وأخبارهم حكام الإسلام

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٢٦٤

وأما

حكام الإسلام

، فكان الأمر في حياة النبي ﷺ إليه، ثمّ بعد وفاته وَليَ الخلافةَ أبو بكر الصديق، وأقام سنتين وثلاثةَ أشهر، وولَّى عدة أمراء، وقاضيه عمرُ بن الخطاب، وحاجبه سديدٌ مولاه.

واستخلَفَ عند موته عمرَ ﵁، وفتحت غالبُ البلاد في أيامه، ومن أمرائه: خالد، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وَقَّاص، ومعاذ، والمثنى بن جارية، وأبو عبيد، وعمرُو بنُ العاص، ومعاويةُ، وغيرُهم.

كُتَّابه: عبدُ الله بن خلف، وزيدُ بن ثابت، وعلى بيتِ المال زيدُ بنُ أرقَم.

وقضاتُه بالمدينة: يزيدُ ابن أختٍ لعمر، وبالكوفة: أبو أمية، وشريح، ويقال: إنه أقام قاضياً خمساً وستين سنة.

حاجبُه: يرفأ مولاه.

وجعل الخلافةَ بعده في ستة، وبرَّأ ولده عبد الله منها، وأقام في الخلافة، وكانت خلافته عشرَ سنين ونصف.

وولي بعدَه عثمانُ بنُ عفان، وقام في الخلافة اثنتي عشرةَ سنةً، وفُتحت في أيامه عدة بلاد، وكان له عدةُ أمراء، وكاتبه: مروانُ بنُ الحكم، وقاضيه: كعب بن سور، وحاجبه: حُمرانُ مولاه، وصاحبُ شرطته: عبدُ الرحمن بن قيدن الهتمي، وهو أول من اتخذَ صاحبَ شرطة.

قُتل ظلماً في شوال سنة خمس وثلاثين.