Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٦٥

وعمر ﵄، وقالوا: إنّ العرب لا تدين إلَّا لهذا الحيّ من قريش (١)، ورووا في ذلك أخباراً (٢).

فلولا أنّ الإمامة واجبةٌ، لما ساغت تلك المحاورة والمناظرة عليها، ولقال قائل: ليست بواجبة، لا في قريش ولا في غيرهم.

فصل

قال القاضي: وطريقُ وجوبها السّمعُ، لا العقل، لأنّ العقل لا يعلم به فرضَ شيء، ولا إباحتَه، ولا تحليلَ شيء، ولا تحريمَهُ، وذكر دليل ذلك: ما وقع من محاورة الصّحابة، واحتجاجهم بذلك (٣).

فصل

قال القاضي: وهي -أي: الإمامة- تعتبر فرضاً على الكفاية، يخاطَب بها طائفتان من الناس:

إحداهما: أهل الاجتهاد حتّى يختاروا.

والثاني: وجود من اجتمعت فيه شروطها حتّى ينصَّب، فإذا وجد من كَمُلَت فيه الشّروط، لا يُعْدَل عنه إلى غيره مع القدرة، فإن فقد بعضها في الكلّ، قُدِّم في ذلك بالمترجّحات، فإن فقد البعض في شخص، وعزّ ذلك في آخر، ووجد في كلٍّ ما فقد في الآخر، قُدِّم الأهمُّ فالأهمُّ من ذلك.