Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الأول في مسميات الحكام والولاة وما يتعلق بذلك فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٢٧

وأما الخليفة: فأولُ من أُطلق عليه: أبو بكرٍ الصِّدِّيق، ثمَّ عثمان، ثمَّ عليٌّ، ثمَّ كذلك على مَنْ بعدَهم.

وأما أمير المؤمنين: فأولُ من تسمى به: عمرُ بن الخطاب، ولم يُسَمَّ به أبو بكر، ثمَّ تسمَّى به عثمان، ثمَّ عليٌّ، ثمَ على كلِّ مَنْ بعدَهم.

فصل

وأما مسمَّياتُ غير السلطان الكبير؛ من نيابة، ومَنْ تحتَه: فمنهم من له حكمٌ عامٌّ أو خاصٌّ، أو لا حكمَ له.

وأعلى مَنْ تحته: القاضي، وهو من قَضَى يَقْضي قَضاءً: إذا أَمَرَ، قال الله ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، وفي الحديث: "أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ" (١).

وقد اختلف العلماء في القاضي، هل هو وكيل الإمام، أو وكيل المسلمين؟

فإن قلنا: هو نائبٌ عن الإمام، فهو من جملة نوابه، ينعزلُ بعزله، ويتولَّى بولايته.