Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الأول في مسميات الحكام والولاة وما يتعلق بذلك أول مسميات كبير الحكام: الملك

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٢٣

الباب الأوّل في مسميات الحكام والولاة وما يتعلق بذلك

أول مُسَمَّيات كبير الحكام: الملك:

وهو أول الأسماء في الجاهلية والإسلام، وهو بفتح الميم وكسر اللام، وبفتح اللام مِنَ الملائكة، وهو من المُلْك -بضم الميم وسكون اللام-، قال الله ﷿: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٦] , وقال الله ﷿: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ١٣٥] , وقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١].

وجمعُه ملوك، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ [النمل: ١٣٤].

وفي الحديث كثير من ذلك، وهو أصل الباب.

واختلف في اشتقاقه، فقيل: من الولاية والغَلَبَة، وقيل: من المِلْك -بكسر الميم وسكون اللام-، وهو مِنْ مَلَك الشيءَ يَمْلِكُه مُلْكاً: إذا استولى عليه، وكان في ملكه.