Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الأول في مسميات الحكام والولاة وما يتعلق بذلك فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٢٤

فصل

وأما السلطان، قال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾ [النحل: ٩٩]. وقال الجوهريُّ: السلطان: الوليّ (١).

وقال صاحب "المستوعب" من أئمة أصحابنا: السلطانُ هو الإمامُ (٢).

وفي الحديث: "السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" (٣).

وهو مأخوذٌ من السَّلْطَنَة، وهو الملك، وقيل: من القَهْر والغَلَبَة، ومنه قوله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٩٩ - ١٠٠].

فصل

وأما الإمام: فهو في الأصل: كل منِ ائْتُمَّ به، أي: اقْتُدِيَ به، ولهذا يُطلق على إمام الصلاة، وإمام الأحكام، مثل: الإمام أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، والإمام أحمد، وغيرِهم من الأئمة، ثم نُقل إلى إمام الأحكام والمظالم.