Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فروع تتعلق بذلك

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٤٦

لأنه يراعى في ابتداء عقدها سلامةٌ كاملة، وفي الخروج منها نقصٌ كامل (١).

الثاني: لا فرق في ذلك بين القاضي والإمام.

وفي "الفروع": ما منع تولية القضاء، منع دوامها، فينعزل به.

وقال أيضاً: إن أفاق مَنْ جُنَّ، أو أُغمي عليه، وقلنا: ينعزل بالإغماء، فولايته باقية.

وفي "الترغيب": إن جُنَّ، ثم أفاق: احتمل وجهين.

وفي "المعتمد" للقاضي: إن طرأ جنون: فقيل: إن لم يكن مُطْبِقاً، لم يعزل، كالإغماء، وإن أطبق به، وجبَ عزلُه.

واختلفت الشافعية، فقيل: مدة سنة لتكميل إنجاز العبادات، وقيل: شهر؛ لإنجاز رمضان مع الصلاة، وقيل: يوماً وليلة، لإنجاز الصلاة، قال: والأشبه بقولنا: الشهرُ؛ لأن أحمدَ أجازَ شهادة مَنْ يُفيق، وفي رواية: من يُخْنَقُ في الأحيان، وقال: في الشهر مرة.

قال صاحب "الفروع": كذا قال (٢).

الثالث: قال القاضي في "الأحكام السلطانية": وأما عَشَى العين، وهو أن لا يبصر عند دخول الليل، فلا يمنع من عقدها، ولا استدامتها؛ لأنه مرض في زمان الدّعَة يرجى زوالُه (٣).