تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول
ويفتي فاسق نفسه عند أصحابنا، والشافعية، وغيرهم (١). واختار ابن القيم: ولغيره، ما لم يكن معلنًا أو داعيةً. ولا يصح من مستور الحال عند أكثر أصحابنا، وغيرهم، وقيل: بلى، وهو أظهر.
وقال المَاوَرْدي: لا يفتي على عدوه، كالحكم عليه. ويفتي حاكم، وثالثها: فيما لا يتعلق بالحكم، وكرهه ابن المنذر (٢) فيه (٣).
ولا يفتي في حال لا يحكم فيها، كغضب ونحوه، وظاهره يحرم، كالحكم. وفي الرعاية: إن أصاب صح، وكره، وقيل: لا يصح (٤).
وله أخذ رزق من بيت المال، وإن تعين أن يفتي، وله كفاية لم يأخذ، وقيل: بلى، كعادمها في الأصح، ومن أخذ منه لم يأخذ، وإلا أخذ أجرة خطِّه، وقيل: لا، وإن جعل له أهل بلد رزقًا ليتفرغ لهم جاز في الأصح (٥).
وله قبول هدية، وعنه: لا، إلا أن يكافئ (٦).
قال أحمد: لا ينبغي أن يفتي حتى تكون له نية ووقار وسكينة، قويًّا على ما هو فيه