Skip to content

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول الثاني: تعريف الإلهام، وهل هو طريق شرعي؟

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

المرداوي

Printed page ١٠٢

وقيل: لها حكم لا نعلمه. وفَرَض ابنُ عَقِيل المسألةَ في الأفعال والأقوال قبل السمع (١).

وعند المعتزلة: يُباح ما يُحتاج إليه، وما حَكم العقلُ فيه بشيء اتُّبع (٢)، ومعناه للتميمي.

فإن لم يحكم فثالثُها (٣) لهم: الوقف عن الحظر والإباحة.

تنبيهات:

الأول: قال الخَرَزِي وجمع: لا فائدة لها؛ لأنه لم يخل وقت من شرع.

قال القاضي: وهو ظاهر كلام أحمد، قال: ويتصور فيمن خُلق بِبَرِّيَّةٍ لم يَعْرِفْ شرعًا، وعنده فواكه. وقاله أبو الخَطَّاب، وقال أيضًا: لو قدَّرنا خلو شرع عن حكمِها ما حكمُها؟ (٤)

وقال القاضي، وأبو الخَطَّاب أيضًا، وابن عَقِيل، والمُوَفَّق، والطُّوفي، وغيرهم: يفيد أن من حرَّم شيئًا أو أباحه كفاه استصحاب حالِ أصله (٥).

الثاني: قال الحَلْوانيُّ وغيرُه: عَرَفْنا الإباحةَ والحظرَ بالإلهام، وهو ما يحركُ القلب بعلم، ويطْمَئِنُّ به، ويدعو إلى العمل به.