Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد التاسع والعشرون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠١٢

الآن، فتأمل فإنه موضع الدقة، واللَّه أعلم (١).

الشاهد التاسع والعشرون بعد الأربعمائة

(٢)، (٣)

فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العقِيقُ وأَهْلُهُ … وهَيْهَاتَ خِلٌّ بالعَقِيقِ تُحَاولُهْ

أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وذكر ابن التياني في الموعب أنه لقيس مجنون بني عامر والأول هو الصحيح، وهو من قصيدة من الطويل، وقبله (٤):

١ - ولَمْ أَنْسَ يَوْمًا بالعقيقِ تَخَايَلَتْ … ضُحَاهُ وَطَابَتْ بالعَشِيِّ أَصَائِلُهْ

٢ - رُزِقْنَا بِهِ الصَّيْدَ العَزِيزَ ولَمْ نَكُنْ … كَمَنْ نَبْلُهُ مَحْرُومَةٌ وَحبَائِلُهْ

٣ - ثَوَانِي أَجْيَاد يُوَدِّعْنَ مَنْ صَحَى … وَمَنْ بَثُّهُ عَنْ حَاجَةِ اللَّهْو شَاغِلُهْ

قوله: "فهيهات" قال أبو علي: هيهات اسم للبعد (٥) معرفة؛ فلذلك لم تتصرف، ومن نوَّنها نكرها كما تنكر الأعلام الواقعة على الأشخاص، وفيه عشر لغات: بتثليث التاء، والثلاثة الأخرى: إيهات بالتثليث -أيضًا- والسابعة: إيها، والثامنة: إيهان، والتاسعة: إيهاةٍ، والعاشرة: إيهاة، ومن أبدل الهاء من الهمزة في الأربع الأخر فهي على أربع عشرة (٦).

و"العَقيقُ": موضع معروف بالحجاز، وإن كان البيت لقيس فهو العقيق الذي في المدينة وإليه متنزه أهل المدينة إذا سال بالماء، قوله: "خِلٌّ" بكسر الخاء المعجمة؛ أي: ودود صديق،