Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني عشر بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٩٧١

قوله: "يغضي حياء" على صيغة المعلوم من أغضى إغضاء وهو إدناء الجفون، قوله: "من مهابته" أي من هيبته، قوله: "فما يكلم" على صيغة المجهول.

الإعراب:

قوله: "يغضي" جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى زين العابدين -رضي الله تعالى عنه- وهو في محل رفع على أنه خبر عن مبتدأ محذوف تقديره: هو يغضي، و "حياء" نصب على التعليل، أي: لأجل حيائه، قوله: "ويغضى من مهابته" على صيغة المجهول والنائب عن الفاعل فيه ضمير المصدر، أي هو أي الإغضاء، وكلمة: "من" للتعليل، أي لأجل مهابته وهو مفعول له، ولذلك لم ينب عن الفاعل، قوله: "فلا يكلم" الضمير فيه هو النائب عن الفاعل، قوله: "إلا حين يبتسم" استثناء من غير موجب فيجوز فيه الوجهان: النصب على الاستثناء والرفع على البدلية كما في قوله تعالى: ﴿مَا فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٦٦].

الاستشهاد فيه:

في قوله: "ويغضى من مهابته" فإن النائب عن الفاعل فيه هو ضمير المصدر كما قررناه (١).

الشاهد الثاني عشر بعد الأربعمائة

(٢)، (٣)

وَإِنَّمَا يُرضِي المنُيبُ رَبَّهُ … مَا دَامَ مَعْنِيًّا بِذِكْرِ قَلْبَهُ

أقول: قائله هو راجز لم أقف على اسمه، وأوله:

لَيسَ مُنِيبًا امرُؤٌ مُنَبَّهٌ … للصَّالِحَاتِ مُتَنَاسٍ ذَنْبَهُ

وهي من الرجز المسدس.

٢ - قوله: "ليس منيبًا" من الإنابة وهي الرجوع إلى الله تعالى بالتقوى وترك الذنوب، قوله: