Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٩٠١

٩ - قوله: "رفيع الوساد": كناية عن عظمته وجلالة قدره، و"الوساد" بكسر الواو؛ المخدة، قوله: "طويل النجاد": كناية عن شجاعته، والنجاد -بكسر النون: حمائل السيف، قوله: "ضخم الدسيعة": كناية عن جوده، يقال: فلان- ضخم الدسيعة إذا كان عطاؤه جزيلًا، و "الدسيعة": العطية، قوله: "رحب العطن": كناية عن جوده -أيضًا-، أي: واسع العطاء، قال الجوهري: يقال: فلان واسع العطن والبلد إذا كان رحب الذراع (١).

١٠ - قوله: "يشق الأمور" أي: يبرمها إبرامًا ويسددها بالحزم، قوله: "ويجتابها" بالجيم أي: يقطعها على أحسن الوجوه، قوله: "القراريّ": نسبة إلى القرار، وأراد به الخياط، و "الردن" بفتح الراء والدال، هو الخزّ.

١١ - قوله: "مرتاد" أي: طالب ما خيروا.

١٢ - قوله: "فلا تحرمني نداك الجزيل" أي: لا تمنعني من عطائك الواسع.

الإعراب:

قوله: "وأنبئت": عطف على ما قبله، وهو يقتضي ثلاثة مفاعيل: الأول: التاء، والثاني: "قيسًا"، والثالث: "خير أهل اليمن"، قوله: "ولم أبله": جملة وقعت حالًا، قوله: "كما زعموا": صفة لمصدر محذوف أي: لم أبله بلوًا مثل الذي زعموا فيه، و "ما" موصولة، و"زعموا": صلتها، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون ما مصدرية، والمعنى: لم أبله بلوًا مثل زعمهم فيه] (٢) من أنه خير أهل اليمن.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "وأنبئت" فإنه نصب ثلاثة مفاعيل مثل: نبّأ كما ذكرناه (٣).

الشاهد الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة

(٤)، (٥)

وَخُبِّرتُ سَوْدَاءَ الغَميم مَرِيضَةً … فَأَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي بِمصرَ أَعُودُها

أقول: قائله هو العوام بن عقبة بن كعب بن زهير (٦)، والقصة في ذلك أن سوداء الغميم