المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
فإن قلتَ: [ما السفاهة] (١) حتى قال: والسفاهة كاسمها؟
قلتُ: قوله: "والسفاهة" أراد ما سمي سفاهة؛ أي: المسمى بهذا الاسم قبيح؛ كما أن الاسم الذي هو السفه قبيح وإنما قال هذا؛ لأن السفه كما ينكر فعله كذلك يكره اسمه، قوله: "غرائب الأشعار": كلام إضافي مفعول لقوله: "يهدي".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "نبئت" حيث نصب ثلاثة مفاعيل؛ لأنه تضمن معنى: أرى المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل وعمل عمله (٢).
الشاهد السبعون بعد الثلاثمائة
وَأُنْبِئْتُ قَيسًا ولَم أَبْلُهُ … كَمَا زَعَمُوا خَيرَ أهْلِ اليَمَنِ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة طويلة يمدح بها قيس بن معد يكرب الكندي، قال أبو عبيدة: وهي أول كلمة مدحه بها، وأولها هو قوله:
١ - لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذَا الزَّمَنْ … علَى المرءِ إلا عَنَاءٌ معَنْ
٢ - يَظَل رَجِيمًا لِرَيبِ المنُونِ … ولِلْهَمِّ فيِ أهْلِهِ وَالحزَنْ
٣ - وهَالكِ أهْلٍ يُجِنونَهُ … كآخَرَ فيِ قَفْرَة لم يُجَنْ
٤ - وما إنْ أرَى الدَّهْرَ فيِ صَرفِهِ … يُغادِرُ مِنْ شارخٍ أو يَفَنْ
إلى أن قال:
٥ - فهَذَا الثَّنَاءُ وإني امْرُؤٌ … إِليكَ بِعَمْدٍ قَطَعْتُ القَرَنْ
٦ - وكُنتُ امرأً زَمَنًا بالعِرَاقِ … عفِيفَ المناخِ طَويلَ اليقن